العلامة الحلي

421

معارج الفهم في شرح النظم

يستسهلون الذمّ وترك المدح في قضاء أوطارهم وتحصيل مآربهم من اللذات القبيحة ، فلا بدّ من مرجّح آخر هو التكليف . حجّة الأشاعرة أنّ « 1 » الحاكم هو الشرع ، ولا حكم على « 2 » الشرع « 3 » . والجواب : أنّ الحكم هاهنا ليس هو الوجوب الشرعي ، بل يكون فاعله بحيث يستحقّ المدح والذم . قال : وهو منقطع وإلّا لزم الإلجاء . أقول : الدليل على أنّ التكليف منقطع أنّه إمّا أن يصل كلّ مستحقّ إلى ما يستحقّه من الثواب أو لا ، والثاني ظلم وهو قبيح على اللّه تعالى ، والأوّل يلزم منه الإلجاء وهو قبيح . [ الكلام في اللطف ] قال : مسألة : اللطف ما كان المكلّف معه أقرب إلى الطاعة وأبعد من المعصية ، ولم يكن له حظّ في التمكين ، ولم يبلغ حدّ « 4 » الإلجاء . أقول : هذا حدّ اللطف ، فالأوّل كالجنس .

--> ( 1 ) ( أنّ ) لم ترد في « د » . ( 2 ) في « س » : ( مع ) . ( 3 ) كتاب المحصّل للفخر الرازي : 481 . ( 4 ) ( حدّ ) لم ترد في « د » « ف » .